السيد علي الطباطبائي
335
رياض المسائل ( ط . ق )
من كل مرتبة أو درجة وإن كان أنثى يحجب من ورائه من المراتب والدرجات إلا في صورة واحدة إجماعية هي أن ابن العم للأب والأم يحجب العم للأب وحده ويأخذ نصيبه والأصل في جميع ذلك بعد الإجماع عليه في الجملة الكتاب والسنة وقال سبحانه وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ الآية وفي الصحيح أن كل ذي رحم بمنزلة الرحم الذي يجر به إلا أن يكون وارث أقرب إلى الميت فيحجبه منه ونحوه غيره وفي الخبر ابنك أولى بك من ابن ابنك وابن ابنك أولى بك من أخيك وأخوك لأبيك وأمك أولى بك من أخيك لأبيك وأخوك لأبيك أولى بك من أخيك لأمك وابن أخيك لأبيك وأمك أولى بك من ابن أخيك لأبيك وابن أخيك لأبيك أولى بك من عمك وعمك أخو أبيك من أبيه وأمه أولى بك من عمك أخي أبيك من أبيه وعمك أخو أبيك من أبيه أولى بك من عمك أخي أبيك لأمه وابن عمك أخي أبيك من أبيه وأمه أولى بك من ابن عمك أخي أبيك لأبيه وابن عمك أخي أبيك من أبيه أولى بك من ابن عمك أخي أبيك لأمه وما فيه من أولوية المتقرب بالأب وحده على المتقرب بالأم وحدها من الإخوة والأعمام وأولادهم بمعنى زيادة الميراث وفي غيرهم بمعنى الحجب إجماعا كما يأتي [ السبب ] والسبب هو الاتصال بما عدا الولادة من ولاء أو زوجية وهو لتعدد ما به الاتصال فيه قسمان زوجية من الجانبين مع دوام العقد أو شرط الإرث على الخلاف المتقدم في كتاب النكاح وولاء بفتح الواو وأصله القرب والدنو والمراد به هنا تقرب أحد الشخصين بالآخر على وجه يوجب الإرث بغير نسب ولا زوجية والولاء له ثلاث مراتب كالنسب لا يرث أحد من المرتبة التالية مع وجود واحد من المرتبة السابقة خال من الموانع فأقربها ولاء العتق ثم ولاء تضمن الجريرة ثم ولاء الإمامة والقسم الأول يجامع جميع الوارث والثاني لا يجامع النسب وإن بعد [ الثانية في موانع الإرث ] الثانية في بيان موانع الإرث وهي كثيرة ذكر الماتن منها هنا ثلاثة هي أظهر أفرادها الكفر والقتل والرق [ الأول الكفر ] أما الكفر فإنه يمنع في طرف الوارث يعني أنه لو كان كافرا لا يرث مسلما ويرث لو كان بالعكس والأصل فيه بعد اتفاق المسلمين كافة كما في صريح المسالك وظاهر غيره المعتبرة المستفيضة التي كادت تكون متواترة بل لعلها متواترة ففي الموثق عن الرجل المسلم هل يرث المشرك قال نعم ولا يرث المشرك المسلمة وفي الصحيح المسلم يرث امرأته الذمية ولا ترثه وفيه لا يرث اليهودي والنصراني المسلمين ويرث المسلم اليهودي والنصراني وفي الخبر القريب من الصحيح برواية ابن محبوب المجمع على تصحيح رواياته عن راوية الموجب لقصوره المسلم يحجب الكافر ويرثه والكافر لا يحجب المؤمن ولا يرثه فلا إشكال في أنه لا يرث الكافر مسلما مطلقا حربيا كان الكافر أو ذميا أو مرتدا وإنما خص المنع بما إذا كان الكفر في طرف الوارث لأنه يرث المسلم الكافر مطلقا أصليا كان أو مرتدا بإجماعنا المحكي في عبائر جماعة من أصحابنا مع وقوع التصريح به في الأخبار التي تلوناها سابقا وأما النصوص المستفيضة الدالة على أنه لا توارث بين أهل ملتين من الموثقين وغيرهما فمع قصور أسانيدها وضعف جملة منها محمولة أما على التقية لموافقتها لمذهب أكثر العامة كما صرح به جماعة ومنهم شيخ الطائفة أو على نفي التوارث من الجانبين على وجه يرث كل منهما صاحبه كما يتوارث المسلمان وهو لا ينافي إرث أحدهما عن الآخر خاصة وبهذا التوجيه وقع التصريح في كثير من المعتبرة ولو بعمل الطائفة منها الصحيح عن مولانا الصادق ع أنه قال فيما يروي الناس عن رسول اللَّه ص أنه قال لا يتوارث أهل ملتين فقال نرثهم ولا يرثونا إن الإسلام لم يزده إلا عزا في حقه والخبر عن قوله لا يتوارث أهل ملتين فقال ص نرثهم ولا يرثونا إن الإسلام لم يزد في ميراثه إلا شدة وفي آخر لا يتوارث أهل ملتين يرث هذا هذا وهذا إلا أن المسلم يرث الكافر والكافر لا يرث المسلم وفي الموثق لا يزداد الإسلام إلا عزا فنحن نرثهم ولا يرثونا وفي الخبر النصراني يموت وله ابن مسلم أيرثه قال فقال نعم إن اللَّه تعالى لم يزده في الإسلام إلا عزا فنحن نرثهم ولا يرثونا وحيث قد ظهر أن الكافر لا يرث المسلم فقد ظهر منه أن ميراث المسلم لوارثه المسلم مطلقا انفرد بالنسب وما بعده من الأسباب أو شاركه الكافر فإنه لا يرثه مطلقا ولو كان أقرب إليه من الوارث المسلم حتى أنه لو كان ذلك الوارث المسلم ضامن جريرة اتفق مع ولد كافر للميت فالميراث للضامن دون الولد الكافر وبالإجماع على هذا بالخصوص صرح جماعة من الأصحاب ونفى عنه الخلاف في السرائر والمسالك وغيرهما ولعله يفهم من إطلاق الأخبار المتقدمة في صدر الباب سيما الأخير منها فإنه كالصريح فيه بل جزم بصراحته في المسالك وغيره وقصور سنده منجبر بما مر وبالعمل به من الكل من دون خلاف يظهر مضافا إلى اعتضاده بصريح كثير من النصوص المعتبرة الآتية كالصحيح الوارد في إسلام الكافر على الميراث قبل القسمة ورواية مالك بن أعين الآتية في المسألة الثالثة من المسائل الست الملحقة وهي وإن لم تنهض حجة على تمام المدعى من تقديم الأبعد على القريب مطلقا ولو كان ضامن جريرة لاختصاص الأول بتقديم ذي القرابة عدا الأولاد والزوجة على الأم النصرانية والثاني بتقديم ابني الأخ والأخت على الأولاد وهما في ذوي الأنساب خاصة إلا أنها ناهضة عليه بعد ضم الإجماع وعدم القول بالفرق وفحوى النص الدال على أنه لو لم يكن للمسلم وارث مسلم فميراثه للإمام ع فإن ثبوت أولوية إرثه من الكافر بولاية الذي هو متأخر عن أنواع الولاء يستلزم إرث من قبله منه من أولي الولاء الذين منهم ضامن الجريرة بطريق أولى كما لا يخفى والنص هو الصحيح المشار إليه سابقا الوارد في إسلام الكافر على الميراث قبل قسمته وقريب منه الصحيح الآخر في رجل مسلم قتل وله أب نصراني لمن يكون ديته قال يؤخذ ديته فيجعل في بيت مال المسلمين لأن جنايته على بيت مال المسلمين فتأمل ويعضدهما عموم النصوص الدالة على أن الإمام ع وارث من لا وارث له بناء على أن ورثة المسلم الكفار لا يرثونه كما مر فهم بالإضافة إليه بحكم العدم ولا خلاف فيه أيضا بين الأصحاب ظاهرا وبه صرح بعض أصحابنا واعلم أن الحكم بأن الكافر يرثه المسلم إن اتفق وارثا مطلقا ولو كان بعيدا وعارضه وارث كافر أقرب منه إلى الميت وأولى مما لا إشكال فيه أصلا كما مضى فلا وجه لإعادته تارة أخرى ولا كذلك الحكم بأن الكافر لا يرثه الكافر فإنه في الجملة وإن كان مما لا إشكال فيه أيضا إلا أنه ليس على إطلاقه إجماعا بل يستثنى منه ما أشار إليه بقوله إلا إذا لم يكن